اليوم.. افتتاح مسجد قايتباى بالفيوم بعد إعادة ترميمه

الجمعة، 28 يونيو 2019 04:00 ص
اليوم.. افتتاح مسجد قايتباى بالفيوم بعد إعادة ترميمه مسجد قايتباى
الفيوم - رباب الجالى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

يعتبر جامع خوند أصلباى الشهير بمسجد قايتباى بمحافظة الفيوم من أشهر معالم الآثار الإسلامية بالمحافظة والذى تفتتحه وزارة الآثار اليوم، بعد إعادة ترميمه.

وأكد إبراهيم رجب مدير عام الآثار الإسلامية بالفيوم فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أن هذا الجامع أنشئ فى ربيع الآخر سنة (905هـ /1499م) وأنشأته خوند آصلباى زوجة السلطان قايتباى وهى أم ولده السلطان محمد (901-904 هـ /1496-1498 م) وأخت السلطان الملك الظاهر أبو سعيد قانصوة وقد تزوجت من الأتابكى جان بلاط الذى تولى السلطنة فيما بعد سنة (905 هـ-906 هـ / 1499-1500 م) وذلك بعد وفاة ابنها الناصر محمد وانتهاء زمن سلطنة أخيها وتعرضت أصلباى للاضطهاد فى عهد سلطنة العادل طومان باى سنة 906هـ /1501 م، وذهبت إلى الحج فى عهد قانصوه الغودى (906-922 هـ / سنة 915 هـ / 1520 م.

وعن موقع المسجد لفت رجب إلى أن هذا الجامع يقع فى أقصى الطرف الشمالى للقسم الغربى من مدينة الفيوم، ويحده من الجهة الجنوبية الغربية شارع سوق الصوف ومن الجهة الغربية شارع المدينة الرئيسى الواقع على الضفة الغربية لبحر يوسف – والجانبان الآخرين فيجاورهما مجموعة من المنازل.

وأكد إبراهيم رجب، أن موقع الجامع قديمًا كان يقع نصفه الشمالى الغربى على بحر يوسف فوق قنطرة بفتحتين والنصف الآخر فوق الأرض وفى سنة 1887 م حدث تصدع لهذا الجامع وفى سنة 1893 أبهار نصفه المقام على القنطرة تتجه انهيارها هى الأخرى بحر يوسف لكنه تم الحفاظ على جزء منها بواسطة لجنة حفظ الآثار العربية وأصبحت مساحته مقصورة على الجزء المبنى على الأرض أما الواجهة الشمالية الغربية للمسجد طولها 14,10م بها 3 دخلات، ويتوج كل دخلة من أعلى بثلاث صفوف من المقرنصات، وتتكون كل دخلة من شباك يعلوه عتب مسطح عقد عاتق يحصران بينهما وقد أحيط كلا منها بجفت لاعب ذو ميمات دائرية ويعلو هذا التكوين قنديلة بسيطة، ويتوج هذه الواجهة صف من الشرفات مسننة، وقد خلق المعمار بطرفى الواجهة الشمالى والغربى عمودى ناصية، وترتفع قاعدة كل عمود من الأرض بمقدار 12 ,1 م وكانت هذه الواجهة قديما مبنية على القنطرة وتشرف على شارع سوق الصوف وليست على استقامة واحدة ولكن بها انكسار مما جعلها تأخذ شكل زاوية منفرجة.

أما الواجهة الشمالية الشرقية أكد مدير عام الآثار الإسلامية بالفيوم أن طولها 88 ,19 م تحتوى هذه الواجهة على 4 دخلات بكل منها شباك وهى تشبه دخلات وشبابيك الواجهة الشمالية الغربية، ايضا على طرفى هذه الواجهة عمودى ناصية ويليق حاليا بهذا الواجهة فتحة يغلقها عليها باب ذو مصر أعين.

والواجهة الشمالية طولها 97, 8 م وهى محصورة بين الواجهتين الشمالية الغربية، الشمالية الشرقية، بها دخلة لا تختلف عن الدخلات السابقة، لها فتحة شباك لم يبقى منها سوى الإطار الخشبي، وسدت فتحة الشباك ويحصر هذه الواجهة عمودى – ناصية يشتركان معهما ومع الواجهتين الشمالية الغربية، الشمالية الشرقية، والواجهة الجنوبية الشرقية تحتوى من داخل المسجد على مكاتب تخص هيئة الأوقاف وبها زيادات خارجية على المسجد لم تكن من أصله أثناء الإنشاء لكنها عبارة عن دخلتين، وفى منتصف بين الداخلتين بروز عن سمت الجداروهو تحديد لموضع المحراب من الخارج، ويتوجها مجموعة من الشرفات المسننة.

وأشار ابراهيم رجب، إلى أن الواجهة الجنوبية الغريبة لا تمدد على استقامة واحدة، لكن تنكسر من ناحية الجنوب لتلقى مع الواجهة الجنوبية الغربية ويوجد بها شباك من مصبعات معدنية يعلوه جفت لاعب ذو ممية دائرية .وبجوارها يوجد دخلة الباب بينما المدخل الرئيسى يبرز عن سمت الواجهة بمقدار 36 ,1 م وهو عبارة عن حجر غائر وعلى جانبيه مكلستين وقد أحاطتا بحفت لاعب ذوميمة دائريه، وجعله ممتدا إلى أعلى حتى بداية العقد المدائنى، ثم شكل الجفت لاعب الكامل ولكنه عبارة عن نصف جفت، وهو ما يطلق عليه أصل الصنعة " كرندان " وبصدر هذا الحجر فتحة الدخول، ويقفل عليها باب خشبى ذو مصراعين وهو مصفح من الحديد.

وعن أهم النصوص المنقوشة بالمسجد لفت رجب أنه تضمنت نص ( بسم الله الرحمن الرحيم إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر ومدون أيضا نص " انشات هذا الجامع والقناطر خوند والدة الملك الناصر أبو السعادات محمد بن قايتباى بإشارة من الشيخ عبد القادر الدخطوطى نفعنا الله ببركاته والملسمين آمين ) ويعلو فتحة الباب عقد عاتق مكون من سابع صنجات، وعتب يحصران بينهما نفيس وهو مزخرف بزخرفة نباتية مورقة ( الأربيسك ) وعلى جانبى العقد العاتق يوجد خرطوشتان مستديران بكل منهما نص كتابى يقرأ فى الوسط " عز لمولانا السلطان الملك الناصر إلى ومن أعلى " محمد" ومن أسفل " عز نصره " ويعلو العقد العاتق بشباك صغير به مصبعات معدنية من الحديد وعلى جانبى الشباك لوحتين مربعتين من الرخام وهما فوق الخرطوشين، وكل منهما محاط بجفت لاعب ذوميمة مستديرة ويتوج كتلة المدخل من أعلى عقد مدائنى ثلاثى طاقيته هيئة نصف قبة ذات قطع مدبب، مزخرفة من الداخل بما يشبه الشكل المحارى على هيئة الطاقية تخويصات وتو شحتى هذا العقد المدائنى خرطوشتين دائرين وليس بها كتابات .

وعن تفاصيل المسجد من الداخل أكد مدير الآثار الإسلامية، بالفيوم أنه يتبع نظام مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام فهو يتكون من صحن أوسط تحيط به 4 أورقة أكبرها رواق القبلة فكان له صحن مبلط بالحجر الجيرى وبالغرب من الركن الجنوبى للصحن يوجد فوهة صهريج.

ويلى باب الدخول استطراق على جانبيه رواقان أكبرهما رواق القبلة وذلك نظرا لصغر مساحته والاستطراق يفصل بين الرواقين الجنوبى الشرقى والشمالى الغربى طوله 14.25 م وعرضه 3.5م وأرضية تنخفض عن ارضية مباشرة باب المسجد الرئيسى أما الرواق الشمالى الغربى يطل على الاستطراق بفتحة سعتها 14.25م وعمقه 4.65م يتكون هذا الرواق من بلاطة واحدة تطل على الاستطراق ببائكة من ثلاث عقود مقام على عمودين اما ارجل عقود الطرفين يرتكزان على ثلاث حطات من المقرنصات الحلبى ملون كابولين حجر بين وبصدر هذا الرواق ثلاثة شبابيك، كما يوجد بضلعه الجنوبى الغربى شباك أخرى، أما ضلعه الشمالى الشرقى فيه دولاب حادة يعلق عليها مصراعين من الخشب .

أما الشبابيك فهى مميزة وجميعها ترتفع عن أرضية الرواق ويقفل عليها مصراعين من الخشب يعلو جفت لاعب ذو ميمه دائرية يعلوهما قمرية بسيطة ويغطى هذا الرواق سقف مستحدث (من أعمال الترميمات).

وأشار رجب، إلى أنه يوجد حجرة محدثة بالركن الشمالى : من الجامع وقد أحدثت اثناء التحديدات بالجامع، طول ضلعها الجنوبى الغربى 6.20م، وضلعها الجنوبى الشرقى 4.30 م يتوسطه باب الحجرة، وهى مقسمة إلى جزءين، الجزء الاول مخزن للمسجد ويلاحظ فيها انكسار اما الجزء الخلفى فيه السلم المتبقى من مئذنة الجامع، المؤدى إلى السطح مباشرة، وربط بين عقود هذه الحجرة من اعلى بعقدين مدببين غشى ما بين رجليهما بدرابزين من الخشب الخرط ( دكه المبلغ ) وهى توجد قبل الصعود إلى السطح ويلاحظ فيها انكسار من الداخل ولم يلاحظ هذا الانكسار من الخارج وتطل هذه الحجرة على الاستطراق شباك من مصبعات خشبية.

أما الرواق الجنوبى الشرقى، فهو يطل على الاستطراق، يتكون من 4 بلاطات بواسطة اربعة بوائك ذات عقود مدببة تسير موازية لجدار القبلة، ويرتفع هذه الرواق عن ارضية الاستطراق.

وعن جدار القبلة فلا تتوسط حنيه المحراب هذا الجدار اذ تبعد عن الطرق الجنوبى بمقدار 9.45 م وعن الطرف الشرقى بمقدار 4.95 م وهى حنيه المحراب القديم الذى انشى زمن سلطنه الناصر محمد بن قايتباى وعلى يمين ويسار المحراب شباكان ويلاحظ فى ارضية هذا الرواق انخفاض شديد وذلك اثر عوامل الزمن وتهمدت ويحتاج هذا الجامع إلى الترميم فى اسرع وقت وتتصل العقود ببعضها عن طريق روابط خشبية وهى لتخفبف الحمل على الجدار ولقد استخدمت فى العمائر كثير هاما عن اعمده هذا الجدار والجامع عامة فلقد استخدم فيها العديد من طرز منها الايوانى والكوزثى ويلاحظ ان هناك طبيلة خشبية تفصل بين تياجين الاعمدة وارجل العقود ايضا لتخفيف الحمل.

المنبر :

بجوار المحراب يقع فى الجدار القبلة إلا وهو الجدار الرابع من الرواق الجنوبى الشرقى، ويتكون من باب المقدم يعلوها صدر مقرنص وريتشى ولقد شاع فى زخرفة هذا المنبر زخرفت الطبق النجمى وطعم بالعاج ولقد جدد هذا المنبر فى عهد الخديوى عباس حلمى الثانى كما هو مثبتفى خلف صدر باب المقدم بنص (جدد هذا المنبر فى عهد الخديوى عباس حلمى الثانى الافخم ادام الله ملكه بمعرفة لجنه حفظ الآثار العربية) ويفتح باب المقدم على سلالم تم جلسه الخطيب، ويعلوها جوسق يأخذ شكل القلة .

ويضم جدار القبلة كرسى مصحف وهو من عصر الانشاء ولقد زخرف بواسطة زخارف المعلقى والجدار الشمالى الشرقى لايوان القبلة به اربعة شبابيك وترتفع ارضيات الشبابيك عن ارضية المسجد لجوالى ام، وتلتقى مع هذا عقود البوائك وهى لا ترتكز على دعامات او اعمدة حائطية ولكنها تلتصق بالجدار مباشرة والجدار الجنوبى الغربى لايوان القبلة هو نفسه جدار القبلة فى الجامع القديم غير انه عن التجديدات فتح بها فتحه باب تؤدى إلى دورة مياه المسجد أما حجرة الخطابة ( حجرة الشيح الاصلية ) تقع فى الركن الجنوبى من ايوان القبلة وهى حجرة الخطابة القديمة لم يحد لها ذى تغير اثناء التجديدات وما زالت حتى الان تشغل نفس الوظيفة القديمة وتأخذ هذه الحجرة من الداخل شكل شبه منحرف ( بها انكسار وأرضيه من الحجر الجيرى فى ضلع الشرقى حنيه صغيرة وفى جانبيه الحجرة يوجد فتحات شبابيك يعلوها قمرية بسيطة يقفل عليها من الخارج مصراعين من الخشب .

وعن مئذنة الجامع فكان للجامع قديما مئذنة مبنية من الحجارة لم يبق منها الان سوى سلم رشيق ويبدو انه تلك المئذنة كانت من حيث الرتاقة والنسب المعمارية لا تقل روعة عن ماذن القاهرة وخاصة ماذن عصر السلطان قايتباى ( 872 – 901 هـ / 1467 – 1496م ).










مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة