اغلق القائمة

الثلاثاء 2024-05-07

القاهره 06:20 م

فيديو وصور.. عائلة مصرية عريقة فى المنيا.. "الجرومة" يمتد نسبها إلى قبيلة منتشرة في مصر والجزيرة العربية.. بدأت فيها العمدية منذ عام 1923.. العمدة الأول أهدى الملك فاروق 100 جنيه دهب فى عيد ميلاده الثالث

المنيا - حسن عبد الغفار الجمعة، 08 مايو 2020 05:05 م

عائلة الجرومة، أو كما يطلق عليها عائلة العمدة، بمجلس قروى بنى خالد في مركز سمالوط، وهم أحفاد قبيلة الجرومة المنتشرة فى مصر والجزيرة العربية، تعد أحد أهم العائلات بمصر، وقدمت الكثير من شبابها لخدمة المجتمع فى كل المؤسسات سواء العسكرية أو الطبية، والاقتصادية، منذ عام 1923 وحتى الآن.

اشتهرت بعائلة العمدة نظرا لأن العمدية لم تنقطع عنها منذ بدايتها وحتى الآن، البداية كانت من العمدة عبد الله محمد منصور، والذى أهدى الملك فاروق 100 جنيه دهب فى عيد ميلاده الثالث .

عائلة الجرومة اشتهرت بين أبناء قرى شرق النيل بحرصها الشديد على تحقيق المصالحات في الخصومات الثأرية التي شاركوا في حضور العديد منها، إضافة إلى مشاركتهم الواسعة في المناسبات الخاصة والعامة، فضلا عن تميزهم بوطنيتهم الخالصة حيث كان مقر عمدية القرية دائما عامرًا بمحبي العمدة من المسلمين والأقباط، بجانب الحرص الشديد على تحقيق حفظ الأمن في المناسبات الخاصة والعامة.

ويقول العمدة عبد الله فوزى محمد، عمدة قرية بنى خالد والعمدة السادس فى سلسة عمد عائلة الجرمى، إن العائلة منتشرة فى جميع أنحاء الدول العربية ومصر، وهى أحد أفرع قبيلة الجرومة فى اليمن ويتواجدون بكثرة فى السعودية والأردن .

وأضاف أن قبيلة الجرمى جاءت إلى مصر فى الفتح الإسلامي، ولها الكثير من المواقف التاريخية، ومنها مساعدة صلاح الدين فى حربه ضد الصليبين، وأوضح: جدى الأول محمد منصور الجرمى هو أول عمده حصل على العمدية من الملك فؤاد فى عام 1923، بمرسوم ملكى موقع من الملك فؤاد شخصيا، واستطرد قائلا أن من أهم المواقف التى قام بها جدى العمدة عبدالله الأول، عندما فاض النيل وأغرق القرية بأكملها، عمل حواجز حجرية وسياج حول القرية لمنع وصول مياه الفيضانات إلى داخل القرية والتى كادت أن تغرقها تماما .

فيما قال الشيخ رفاعى يسرى محمد شيخ البلد وأحد أفراد عائلة الجرمى: العمدية بدأت فى عائلتنا سنة 1923 م، بالعمدة عبد الله محمد منصور، وهو من مواليد 1885م وكان شقيقة الاصغر محمد شيخ القرية حتى توفى في 1941 ويتم تعين الحاج محمد محمد منصور عمدة من هذا العام ،  وتعين محمد افندي حسن منصور شيخ القرية وظل حتي توفى العمدة محمد محمد منصور في 1956 م وتعين العمدة محمد افندي حسن منصور عمدة من ذلك العام ، ولقب بمحمد أفندى بعد حصوله على شهادة البكالورية وهو الحاج حسن منصور المولود عام 1832  وتوفى عن عمر يناهز 98  عاما.

ولفت إلى أن فى هذه الفترة تم تعين الشيخ محمد أبو العمدة شيخ القرية وظل العمدة محمد افندي حسن منصور عمدة حتى تنازل عن العمدية للعمدة حلمى محمد محمد منصور عام 1975، وذلك لظروف مرض العمدة محمد افندي حسن منصور وظل العمدة حلمى محمد محمد منصور عمدة حتي وفاته.

واستطرد أنه ثم تعين العمدة فوزي بن العمدة عبد الله محمد منصور من بعد وفاة العمدة حلمى محمد محمد منصور عام 1978 حتي توفي عام 2000 وبعد وفاته تم تعيين العمدة عبد الله بن العمدة فوزي بن العمدة عبد الله من هذا التاريخ  وحتى الآن.

 وأوضح  الشيخ رفاعى أن التاريخ الطويل للعائلة ، جعلها أحد اشهر العائلات شرق النيل وفى سمالوط بل فى مصر ، وعن علاقة العائلة بالسراية والملك فؤاد ، قال رفاعى أن العمدة عبدالله الأول تلقى دعوة من الملك فؤاد لحضور الاحتفال بعيد الميلاد الثالث للملك فاروق ، وكان يتعين على العمدة عبدالله أن يأخذ معه هدية ، وبعد تفكير طويل قرر اهداء الملك فاروق هديه محفورة باسمه عبارة عن 100 جنية من الذهب ومكتوب عليها عيد ميلاد سعيد .

وقال أنه فى ذلك اليوم أصدر الملك فؤاد مرسوما ملكيا بتعيين العمده عبدالله فى منصب العمدية ، ليكون أول عمده شرق النيل بالمرسوم الملكى رغم توقف تعيينات العمديه فى ذلك الوقت .

وأشار إلى أنه بعد تولى الملك فاروق الحكم كان دائما ما يزور الأبصر واسوان من خلال الرحلات النيليه وفى ذلك الوقت علم العمده عبدالله بذلك فقام بتجهيز أهالى القرية وقاموا بالاصطفاف على ضفاف النيل يحملون فى ايديهم جريد النخيل والورود فى أستقبال موكب الملك فاروق الذى أبهره الموقف ، ودفعه للتوقف أمام القرية ليلقى التحيه على الاهالى ويصافح عمدة القرية ثم يكمل رحلته.

وأضاف أن من الاشياء التى كان يقوم بها العمده محمد حسن منصور ، معاقبة الاشقياء بالحبس الانفرادى ، وهو عبارة عن حجرة صغيرة اسفل سلم ديوان العمدة وكان يتم احتجاز الأشقياء بها لمدة يوم واحد ، وذلك لعقابهم على جرائهم .

بينما قال المهندس محمد نشأت العمدة وهو أحد أبناء العائلة ، أن العائلة تضم العديد من الشخصيات البارزة  سواء فى العهد القديم او الحديث ، حيث كان من بين ابناء العائلة الدكتور طه محمد عبد العزيز اخصائى القلب وكان من بين الضباط الاحرار الذين شاركوا فى الثورة وهو شقيق زوجة العمدة محمد حسن منصور .

كذلك محمود بيه حسين ، والذى كان يتزوج من وينب هانم طراف شقيقة الدكتور نور الدين طراف رئيس وزراء مصر فى ذلك الوقت وهو خال العمده محمد حسن .

وأضاف أن من بين أبناء العمدة محمد الدكتور مصطفى بكلية الزراعة ومدير معهد البحوث الزراعية ونبيل محمد سكرتير عام نادى الجزيرة .وكذلك قدمت العائلة رجالا كثيرا من أبنائها .

وأشار إلى أن كثير من الوثائق أندثرت ولم يتبقى منها سوى القليل ، وخاصة الصور الفوتوغرافية والتى توثق لرحلة العائلة الطويله، لافتا إلى أن العمدة حلمى محمد محمد منصور تلقى دعوة من الزعيم جمال عبد الناصر لحضور الاحتفال بعيد الثورة ، لالقاء الخطاب السياسي فى عيد الثورة .