اغلق القائمة

الثلاثاء 2024-04-30

القاهره 07:23 م

المنصف المرزوقى الرئيس التونسى السابق

لعنة الإخوان تطارد المرزوقى.. رئيس تونس السابق الداعم للجماعة يواجه دعوات سحب الجنسية بعد إهانته الشعب التونسى من منبر الجزيرة.. طاردته المظاهرات حتى غادر سرا لفرنسا..والشروق التونسية:يعانى خللا عقليا

كتبت آمال رسلان الخميس، 16 فبراير 2017 02:47 م

بعد أقل من ثلاثة سنوات من مغادرته قصر قرطاج تحول المنصف المرزوقى الرئيس التونسى السابق والمعروف بمواقفه الداعمة لجماعة الإخوان الإرهابية، وأول رئيس عقب ثورة الياسمين إلى شخصية غير مرغوب فيها، بعد أن تعرض خلال اليومين الماضيين لهجوم عنيف داخل تونس على خليفة تصريحاته لقناة الجزيرة- التى وصفها المراقبون بغير المتزنة والتى لا تتسق ومنصبه السابق – بأن التونسيين غارقين فى الكذب والخداع والرشوة والسقوط الأخلاقى، وهو الأمر الذى قابله الشعب التونسى بغضب عارم.


الجزيرة

 

هذا الغضب تطور إلى مظاهرات دعت إلى وضع حد لمهاترات المرزوقى، وهاجموا منزله فى مدينة سوسة، والذى هرب منه حينما علم بتوجه عدد كبير من الناشطين لتنظيم وقفة احتجاجية أمام بيته، وقال البرلمانى عن حركة "مشروع تونس"، الصحبى بن فرج، إن "المرزوقى، الرئيس السابق، معتاد على الخرجات الإعلامية المثيرة للنقاش والجدل، وأنه يحاول العودة للساحة السياسية بعد غياب طويل، وبعد أن  كاد ينساه الشارع السياسى التونسى"، لافتًا إلى أنه نجح من خلال تصريحاته المثيرة فى الحصول على مساحة.


المرزوقى

 

وتعرّض الرئيس التونسى السابق محمد المنصف المرزوقى إلى حملة شرسة من معارضيه، طالبوا من خلالها بإسقاط الجنسية التونسية عنه ومقاضاته وطرده على خلفية تصريحات أدلى بها إلى قناة الجزيرة، اعتبروها هجومًا وإساءة للشعب التونسى.

وتطورت حالة الغضب ضد المرزوقى إلى دعوات بسحب الجنسية منه، وفق ما يسمح به الدستور فى مثل هذه الحالات والتجاوزات، حيث تقدم بالفعل العديد من المواطنين بينهم إعلاميون ونشطاء بدعاوى قضائية فى حق المرزوقى بتهم السب والشتم.

وطالبت الناشطة التونسية رحمة الصيد بإسقاط الجنسية عن المرزوقى، وقالت : "بعد ما تفوّه به من تجريح بحق الشعب التونسى، وبعد مراجعة القوانين المنظمة لحمل الجنسية التونسية، تأكد أنه يمكن إسقاط الجنسية التونسية عمن اكتسبها.

 

وأضافت : " إسقاط الجنسية ممن الممكن أن يحدث إذا أدين بتهمة ارتكاب فعلًا يوصف بجناية أو جنحة ضد أمن الدولة الداخلى أو الخارجى، أو إذا قام لفائدة دولة أجنبية بأعمال تتنافى وصفة التونسى وتضر بمصالح تونس، أو إذا صدر عليه الحكم فى تونس أو الخارج من أجل فعل يوصف بحسب القانون التونسى بجناية وترتّب عليه عقاب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات.

وانتقدت صحف ومواقع إخبارية تونسية ما جاء على لسان المرزوقى، واعتبرت أنه بات لا يفوت فرصة للإساءة لتونس وشعبها من منبر "الجزيرة".

وتميزت فترة حكم المرزوقى بتوتر كبير فى علاقات تونس بدول عديدة بسبب تصريحات الرئيس الغير مسئولة، حتى أن سياسيين شككوا فى المدارك العقلية للرئيس السابق، وفى 2012 أعلن الطاهر هميلة النائب بالمجلس الوطنى التأسيسى "البرلمان الانتقالى" أنه "غير مرتاح لممارسات وتصريحات الرئيس المنصف المرزوقى"، ودعا وقتها نواب التأسيسى إلى عرض المرزوقى "على الفحص الطبى وتكوين فريق طبى يهتم بمعاينة مدى سلامته.

وقالت صحيفة الشروق التونسية، أنه فى البلدان ذات التقاليد السياسية العريقة، يلتزم الرؤساء المتخلّون بالتحفّظ والصمت، ويسهرون على عدم الزج بأنفسهم فى مهاترات وصراعات هامشية من شأنها أن تنال من هيبتهم التى هى من هيبة الدولة التى حمّلهم الشعب يومًا مسئولية قيادتها.

وأضافت الصحيفة : أن "المرزوقى يرى خلاف ما تفرضه التقاليد والأعراف، فظهر كلما أتيحت له فرصة الظهور بتصرفات غريبة ومتشنّجة تنمّ عن غياب تام لروح المسؤولية وعن قلّة وعى واضحة بقيمة وثقل رمزية الرئاسة التى تتمثل فى شخصه حتى وإن مرّت سنوات على خروجه من قصر قرطاج".

واعتبرت الشروق، أن الرئيس السابق تحامل على الشعب التونسى، ونعته بأشنع النعوت فى قناة أجنبية، ما آثار اشمئزاز وغضب التونسيين فى كامل جهات البلاد، ورغم أن المرزوقى عوّد الناس على هذه "الطلعات" و"الخرَجات" الغريبة والعجيبة إلا أن ما اقترفه فى حقّ التونسيين من شتم واستنقاص تجاوز كل الحدود وفتح الباب أمام كل التساؤلات الممكنة، بداية بتلك التى تتعلّق بمستوى مداركه العقلية وصولًا إلى تلك التى تطرح بشكل رِجعى حول أهليته بحكم التونسيين هذا الشعب العظيم باعتراف العالم كلّه.

وختمت الصحيفة ما قالته عن المرزوقى "أنه ورغم الإجماع حول ضرورة محاكمة منصف المرزوقى فإن سؤالا يبقى عالقا : "ما الذى دفع المرزوقى لشتم الشعب التونسى؟، هناك من يرى أنه يأس من قدرته على مغالطة هذا الشعب مرة أخرى والحصول على ثقته للعودة إلى قصر قرطاج، فشعب تونس المؤمن لا يلدغ مرتين وليواصل المرزوقى إن شاء شتمه وسبابه.