اغلق القائمة

الإثنين 2024-05-06

القاهره 07:53 م

توابع زلزال جادالله.. من يصدر قرارات الرئيس؟

الخميس، 25 أبريل 2013 07:02 ص

من يصنع القرار فى قصر الرئاسة؟.. السؤال تطرحه استقالة المستشار محمد فؤاد جادالله من منصب المستشار القانونى للرئيس، والتى تفتح أبواب التساؤلات أكثر مما تطرح إجابات، بعيدا عن الاحتفاء باستقالة جادالله، أو اعتبارها شرخا فى مؤسسة الرئاسة.
جادالله كان محسوبا ضمن الدائرة الضيقة التى تشارك الرئيس قراراته، لكنه يخرج بعد 9 أشهر ليقول إن الرئاسة تفتقد الرؤية، وإن إدارة الدولة تتم بدون خطة أو تصور، فضلا على كونه يتبنى الكثير من آراء المعارضة، أو تلك التى سبق لمستشارين سابقين إعلانها وهم ينسحبون من مواقعهم حول الرئيس. فقد كان انسحاب مستشارين مثل أيمن الصياد، أو سكينة فؤاد، أو سمير مرقص، أو محمد سيف الدولة، وغيرهم، يحمل الرسائل نفسها.
الرئاسة كانت ترد على الانتقادات بأن الرئيس غير ملزم باستشارة أحد، أو أنه يستشير لكنه يصدر القرار حسب رؤيته، وما يتوفر لديه من معلومات وتقارير قد لا تتوفر لغيره، لكن التجارب والأخطاء التى وقعت فيها الرئاسة كانت تكشف عن غياب التنسيق أو الاستعداد، أو حتى الإخراج المناسب للقرارات، وتظهر المؤسسة فى صورة مهتزة ومتناقضة.
كان التصور أن جادالله أحد الذين يردون على الاتهامات بعدم الاستشارة، لكنه الآن يكشف أن الرئاسة لم تكن تستشيره، ويكرر ما سبق لمستشارين آخرين أن أعلنوه، أن المستشارين وحتى نائبه السابق محمود مكى كانوا مجرد شكل من دون مضمون، وأنهم مجرد أسماء، فقد نسب للمستشار المستقيل جادالله أنه كان أحد مهندسى الإعلان الدستورى فى نوفمبر، والذى كان بداية التصادم بين الرئاسة والجماعة من جانب، وبين المعارضة وبعض حلفاء الرئيس السابقين من جانب آخر، لكن جادالله أعلن أنه كان يعترض على بعض مواد الإعلان الدستورى، وكأنه يعلن أن هناك طرفا أو أطرافا أخرى وراء الإعلان الدستورى.
وإذا أضفنا ما ذكره حول إقالة المستشار عبدالمجيد محمود، وما ذكره المستشاران أحمد ومحمود مكى عن موافقة النائب العام السابق على ترك منصبه قبل أن يعود ليعلن أنه تلقى تهديدات مغلفة، كل هذا يكشف عن وقائع كانت مجرد افتراضات، لكنها تصب جميعها فى سياق الاحتكار والغموض الذى يلف اتخاذ القرار داخل مؤسسة الرئاسة.
ضمن الأسباب التى ساقها جادالله لاستقالته احتكار تيار واحد للسلطة، فى إشارة واضحة لسيطرة جماعة الإخوان، وهو ما قد يشير إلى أن آلية اتخاذ القرار داخل مؤسسة الرئاسة تتركز فى فصيل واحد. ومع بقاء شخصيات مثل عصام الحداد يجعل وجود الجماعة ومكتب الإرشاد أكبر مما يعلن الرئيس، وأن وجود باكينام الشرقاوى لا يختلف عن موقع جادالله وباقى المستشارين، أنها ناطق بما يجرى، ومبرر له، ومفسر أكثر من مستشار أو مساعد.
بالإضافة لعدم وجود رؤية واضحة لإدارة الدولة، والإصرار على الإبقاء على حكومة هشام قنديل، ومحاولة اغتيال السلطة القضائية. وهى أسباب متوافرة لدى قطاعات واسعة من المعارضة التى يتهمها الإخوان بالمبالغة، ويتضح من شهادة المستشار المستقيل أنها واقع يدار من خارج الرئاسة أكثر مما هو من داخلها.. ويبقى السؤال: من يصدر قرارات الرئيس ولصالح من؟