اغلق القائمة

الإثنين 2024-05-06

القاهره 04:57 م

انصروا أبوالفتوح على إخوانه

الإثنين، 07 مايو 2012 07:51 ص

قبل أن تقرأ..
هذه الكلمات نشرت فى 4 ديسمبر 2009، وأعيد نشرها عليك الآن رغم الفارق الزمنى، لتستخلصها منها أنت ودون أى مؤثر خارجى النتائج التى قد تساهم فى حل أزمة علاقة الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح المرشح لرئاسة الجمهورية بجماعة الإخوان، وهل هو مرشح الجماعة الخفى كما يقول البعض من أهل التيار الليبرالى، أم هو عدو الإخوان الذى سيعذبهم ويلقى بهم فى السجون، كما قالت بعض قيادات الجماعة فى لقاءات مسجلة صوتا انتشرت على المواقع مؤخرا، واعترفت بها الجماعة واعتذرت عنها فى تصرف محترم؟!!.. واقرأ وتذكر أن هذا الكلام كان قبل 28 شهرا من الآن.

«لا يجب أن يمر حديث القيادى الإخوانى الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح مع برنامج 48 ساعة مرور الكرام، فمن هذا الحديث يمكنك أن تستخلص الكثير مما ينفع الناس وربما يكون أوله.. قاعدة عريضة تقول إن الإعلام المصرى الذى مثله فى حلقة أمس مقدما برنامج 48 ساعة «هناء السمرى وسيد على» لا يعرف قيمة الحوار أو طريق الحوار الراقى الموضوعى، ففى الوقت الذى اعترف فيه عبدالمنعم أبوالفتوح علانية وعلى الهواء مباشرة أن الإخوان المسلمين أخطأوا بشدة حينما رفضوا ترشيح المرأة والقبطى لرئاسة الجمهورية، رفض السادة مقدمو البرنامج الاعتراف، وأصرا بشكل غريب على حجز الحوار فى منطقة الاتهام والتشكيك.

وبعيدا عن الإعلام، يجب ألا يمر كلام الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح عن الدولة المدنية وترشيح المرأة والقبطى للرئاسة على النخبة وأهل الشارع المصرى مرور الكرام، فلابد أن ينتبه الجميع إلى أن هناك تيارا قويا داخل الإخوان المسلمين يقوده الدكتور أبوالفتوح وغيره، جاهزاً للاستيعاب والمشاركة فى صياغة مستقبل أفضل لهذا البلد.

ولهذا يجب على الإعلام المصرى والنخبة أن يعلنا براءتهما من اغتيال التيار الإصلاحى داخل جماعة الإخوان المسلمين، على اعتبار أننا أمام تيار أكثر انفتاحا ومقبول لدى الأوساط السياسية، ولا تختلف آراؤه كثيرا عما يطالب به المثقفون المصريون، وبسبب تمسكه بهذا التوجه المدنى تأخر صعوده داخل الهيكل التنظيمى للجماعة.

وبالتالى يكون من غير العدل أن يتم التعامل مع جماعة الإخوان ككتلة واحدة، يسعى الجميع - الأمن والمثقف المصرى والدولة - للخلاص منها، ولا يحق أن يكون ذنب هذا التيار الذى ضحى بحقوقه داخل الإخوان وواجه التشدد والتطرف داخل الجماعة نفسها أن يكون هدفا سهلا ودائما للهجمات الإعلامية والضربات الأمنية التى تصطاد بها الدولة رموز الإصلاح داخل الجماعة، وتترك الساحة خالية أمام من هم معروفون إعلاميا باسم صقور الإخوان أو الجيل القديم الأكثر تشددا الذى يعلو براية التنظيم فوق كل شىء، ربما ندرى أو لا ندرى أننا بذلك نمنح الفرصة على طبق من ذهب لرموز التشدد داخل الجماعة للسيطرة على مقاليدها، وربما كان النظام وإعلامه يتعمد ذلك فى محاولة للإبقاء على صورة الجماعة لدى الغرب فى خندق العنف عبر الآراء المتشددة التى نسمعها كثيراً من مهدى عاكف ومحمود عزت وغيرهما من جيل الإخوان القديم.. ولكن المصلحة العامة الآن تتطلب نظرة أخرى للجماعة بتياراتها المختلفة حتى تكسب مصر تياراً سياسياً محترماً بدلا من حصولها على تنظيم سرى يقلق منامها!».